الشيخ نجم الدين الطبسي

43

موارد السجن في النصوص والفتاوى

18 - السيد الگلپايگاني : « نعم لو أراد ولي المقتول ، فله أن يحبس المتهم لمدة ستة أيام ، فإن لم يثبت في هذه المدة يفرج عنه . » « 1 » 19 - الخونساري : « وأما ما ذكر من تعجيل العقوبة مع عدم ثبوت سببها فيمكن أن يقال فيه : انه لا مانع من الاحتياط من جهة حفظ النفوس كالاحتياط في حفظ المال ، فان المدين الذي يدعي الاعسار وعدم التمكن من تأدية الدين يحبس حتى يظهر حاله . والمؤدب للصبي يضرب الصبي للاهتمام بدرسه مع امكان قصوره وعدم تقصيره . وبناء العقلاء الاعتماد بخبر الثقة مع أنه كثيرا يتفق خلاف مقصودهم للزوم الحرج الشديد في البناء على تحقق القطع بل بلزوم اختلال عيش بني آدم » جامع المدارك 7 : 249 . قال السبزواري : لو اتهم شخص بالقتل والتمس الولي من الحاكم الشرعي حبسه حتى تحضر البينة جاز له إجابته إن كان ممن يحتمل فراره دون من لم يكن كذلك ، ولو أخر الولي إقامة البينة إلى ستة أيام يخلى سبيله . قال : لأن ذلك في الجملة من شؤون الحسبة وللحاكم الشرعي الولاية عليها ، ولا يعد ذلك من تعجيل العقوبة قبل الاستحقاق حتى لا يجوز ، وفي خبر السكوني . . . ولا وجه للمناقشة في الحديث بضعف السكوني ، لاحتفافه بقرائن توجب سكون النفس إلى التوثيق أو الصدور ولذا استقر نظر المحققين على الاعتماد عليه بلا فرق بين قتل النفس والجراح لأنه بعد أن رأى الحاكم الصلاح فيه وكان ذلك من شؤون الحسبة يكون الحكم موافقا للقاعدة ، فلا وجه للاقتصار على خصوص مورد النص حينئذ . مهذب الأحكام 28 : 279 . النتيجة الأصل الأولي يقتضي عدم جواز حبس الغير وحصره بمجرد التهمة ، إلّا أن يقوم دليل . وهو في المقام : اما رواية السكوني ، وقبولها على المبنى . واما رواية الدعائم فدلالتها واضحة ، وانّما الإشكال في سندها وفي كتاب الدعائم ، واما الرواية الثالثة ، فمرسلة واما الرواية الرابعة - عن أبي جعفر « ع » - وإن كانت مطلقة وتشمل المورد ، الا أنّها مرسلة . واما الرواية الخامسة فهي مرسلة ، وإن كانت ظاهرة الدلالة في حبس المتهم بالدم ، إذ فيها « الحبس الحبس » . واما الرواية السادسة ، فهي غير ظاهرة في المطلوب ، مع ضعف السند ، وكذلك الرواية الثامنة . ثم إن عملنا برواية السكوني فلا بد من القول بوجوب حبسه لمدة ستة أيام ، ولا وجه لدعوى - ينبغي - كما عن الشيخ الطوسي إلّا أن يراد به الوجوب . وقد يقال بأنّ هذه التهمة لو تحققت عند الحاكم فيحبس المتهم وإلّا فلا ، عملا بمقتضى ظاهر رواية السكوني ، حيث تحققت التهمة عند النبي ( ص ) فحبس المتّهم ، وإن أمكن دعوى الحبس ، حتى ولو لم تحصل التهمة للحاكم ، عملا بمقتضى الإطلاق ، ثم لو قلنا : إنّ حكمة تشريع الحبس هي المنع من فرار المتهم لكان لتفصيل « تحرير الوسيلة » وجها . هذا كله مع قطع النظر عن اهميّة الدم ، ولزوم مراعاة الاحتياط فيها ، والّا فبمجرده يكفي للقول بحبس المتهم بالقتل .

--> ( 1 ) . مجمع المسائل 3 : 208 .